مطلوب رجال

February 24, 2012

عمرو أنور يكتب:  مطلوب رجال

Thu, 23-02-2012 – 12:00

 رأي ورؤى

مطلوب رجال ..

ربما أنقلب السحر على الساحر ..وهذا الأداء الأستعراضى من طرف الأحزاب الدينيه على النائب زياد العيمى كأستعراض قوة لاثبات مدى أحكام السيطرة ..وأرهاب أى تحرك مناوئ لهم داخل البرلمان.. وكذلك لاثبات الولاء للمشير.. وان التحالف الذى كان سيبقى وستكون له صور اخرى واشكال متعددة من التعاون المخزى والتكامل الاثم..أن هذا الأستعراض من طرف الأخوان لم يؤد المطلوب منه ولن يؤديه ابداً فى نفوس كل من يرون حقيقة الاخوان ويدركون أًنهم تجار شعارات يستغلون الدين لتحقيق مكاسب سياسية ..واكتساب العديد من أُطر الهيمنة و التحكم ليس الا.. وكذلك هناك قطاع لا بأس به من أولئك الذين كانوا مبهورين بالمظاهر الايمانية التى يبرع الاخوان فى أبرازها والمتاجرة بها قد بدئوا رؤية الاخوان بالحقيقة التى كانت مستترة تحت اقنعة عدة يبرع الاخوان فى ارتدائها وتغييرها على حسب الظروف والملابسات ومدر ربحهم من أرتداء أى قناع ..فالاخوان الذين هوجمت منصتهم فى التحرير فى 25 و27 يناير الماضى ورفعت الاحذية فى وجه ممثليهم كأبسط رد على الدعوة المستفزة التى وجهها مرشدهم للمصريين للاحتفال أتى الهتاف بعدها من منصتهم ينادى بسقوط حكم العسكر فلما اللوم على العليمى أم أن الحمار لفظ يرونه أقسى من أعلان السقوط لحكم العسكر.. أم أن أحساس الاخوان بكم البغض والاحتقار لهم فى قلب ميدان التحرير هو فقط ما حملهم على أطلاق هتاف السقوط لحكم العسكر.. أياً ما كان ..فالتلون ليس بجديد على أيدولوجيات الاخوان لأنهم هم ذاتهم الذين لم يستطيعوا أقامة منصتهم فى التحرير الا تحت حماية شباب الجماعة.. الذى لازال يرفض يعجز أن يرى حقيقة جماعته ..وأن يعى كم الجرم الذى أجترفه قادتها فى حق مصر وطناً وثورة وشعب..وأن كم البغض الذى كان فى نفوس أحرارها لحكومات الحزب الوطنى المنحل قد أستنسخ ليتوجه بكل قوة تجاه الجماعة التى ما ترك قادتها سبيل لاثارة البغض والاحتقار فى نفوس الاحرار تجاههم الا وسلكوه بصلف وغرور غير مبررين بالمرة ..وأن الجماعة التى كانت محظورة على المستوى الرسمى فى عهد المخلوع كان لها حتى عند غير المُنتمين لها الكثير من مساحات التقدير والمحبة رغم أى أختلاف فكرى أما الجماعة التى تسير الان على مجلس الشعب وتستعرض عضلاتها فيه سارت محظوره ..فى قلوب مؤمنه ببلادها..عاشقة لثورة أحرارها ..وفيه لأرواح شهدائها ودماء جرحاها.. الجماعة تعجلت تحصيل المكاسب التى كان يمكن الوصول اليها فقط بطرق اكثر أحتراما وطهارة ونقاء وبدون تواطئ وتخاذل ومداهنه للعسكر.. وبدون هذه الرغبة المسعورة فى أستنساخ نموذج الحزب الوطنى فى الاستئثار بالمشهد كله.. واعادة سياسة الصوت الواحد لتحكم وتتحكم فى أدارة وتيسير الامور ..أن الظن بأن الجماعة ربحت هو وهم يروج له أنصار الجماعة وقادتها فى زهو يحمل أولى درجات السقوط الحتمى..لأن الاصل فى الاشياء..أن المخلصين رابحين مهما تأخر الربح..وأن الاحرار مُنتصرين مهما وضعت من عوائق فى طريق النصر.. وأن الشهداء لحقوقهم لأخذين لتهنأ ارواحهم فيما سكنوا عند ربهم من نعيم وقصر ..   أن المجلس الذى يُسخر كل جُهده لمحاربة بضعة نواب هو مجلس يعلن سقوطه ومع هذا الاعلان بالسقوط يبُرز مدى نجاح هولاء النواب.. زياد العليمى لم ينكسر ولن ينكسر لان زياد لا يمثل شخصه ولا توجهه ولا انتمائه زياد سار يمثل كل الاصوات الحرة والنفوس الثائرة والقلوب الجسورة ..زياد لم ينكسر مهما تهجم وجه الكتاتنى او علا صخب النواب حوله لانه صوت ملايين خرجت فى يوم 25 لتقول للشهداء لازلنا وسنظال اوفياء لما لكم علينا من حق ودين ..زياد أعتذرت او لم تعتذر ليس عيباً أن تلاعب الثعابين بطريقتهم.. ولا باس من أن تفوت الفرصة على كل دعاة الانفراد بالقرار و الراغبين فى تكميم الافواه ..و محمد أبو حامد أستعد فأنت القادم .. ليس هذا أبداً ببرلمان يستحق العتاب عليه أو حتى أنتقاده ..هو سيرك كبير كنت أتمنى للاصوات الحرة الأ تتواجد فيه.. لأننا نريد فى برلماننا رجال بمعنى رجال ..رجال يعرفون أن الرجولة ليست تهجم فى الوجه وحده فى الصوت وصخب فى المناقشة ..رجال يدركون أن الخادم سيبقى خادم فلن يكون صباحاً خادماً وفى المساء سيد ..أن شهداء الثورة و شهداء عام من حكم العسكر و الألأف المصابين والأحرار فى كل ربوع مصر.. يعلنون انه لأنجاح ثورتنا التى رغماًعنهم لن تموت ..

مطلوب رجال يحكمون يديرون يعالجون الأخطاء.. لتعويض كما فات وأصلاح أثر التواطئ والمتاجرة والادعاء.. مطلوب رجال لتهنئ كل أم شهيد وليبتسم اليتامى والمصابين مطلوب رجال ..لترتاح أرواح الشهداء ويشعروا أتضحياتهم لم تذهب هباء ..   ولنحكى لأولادنا قصة حلم حرية تحقق بعد طول أنتظار وعناء.. مطلوب رجال و لا اعتقد ان من يحكمون بالتواطئ والتأمر و يقتلون الذكور و يسحلون النساء من الممكن تسميتهم رجال ..و لا أعتقد أن من يتاجرون بالدين ويتحالفون مع السفاحين و يقسمون وطن من اجل المجلسين ممكن أن يسموا رجال ..

مطلوب رجال يحبون مصر كوطن بمساجده وكنائسه بشواطئه ومعابده بكل ما فيه وكل من ينتسب اليه ..مطلوب رجال فأزمتنا الأن أن كل من بيدهم القرار و يناقشون القرار لا يدركون كيف يحكم الرجال و كيف يديرون فى البرلمان مناقشات الرجال..عفوا شهدائنا وصبراً فأننا لم نعدم بعد وجود الرجال.. وبقاء الخنوع و الخضوع للأبد محال ..يوماً ستشرق شمس مصر وكل من يحكمها رجال ..وكل من يُناقش همومها رجال ..حتماً سيأتى يوماً ينتفض الرجال ……..

Leave a Reply

Your email address will not be published.

Facebook Like Button for Dummies